تحليل الشخصية

الاختلافات الفردية بين الناس

ما هي الشخصية

يستخدم الناس كلمة" الشخصية" Personality في الحياة اليومية لوصف الهوية الذهنية للشخص، أي وصف الطريقة التي يفكر ويتصرف ويشعر بها. على سبيل المثال، نحن نقول إن فلانا ً لديه" شخصية قوية" إذا كان يتمتع بسمات الحزم والانضباط، أو نقول إن فلانا" شخصية مهزوزة" إذا كان ينقصه العزم أو القدرة على الاختيار. أما بالنسبة لعلماء النفس، فإن كلمة الشخصية لها معنى خاص وتقني.

 

واحدة من أهم الطرق التي يختلف فيها علم النفس عن العلوم الطبيعية تنشأ من وجود الاختلافات الفردية بين الناس. على سبيل المثال، إذا كان لديك جزيئان من الماء، فإنهما سيبدوان بنفس المظهر، وسيستجيبان بنفس الريق إذا عرضتهما نفس الظروف.

 

أما في البشر، فإن كل شخصين؛ حتى إذا كانا توءمين سيتصرفان بشكل فريد عندما يتعرضان لنفس الموقف، كأن يحتل أحد الناس مساحة انتظار السيارة الخاصة بهما. كل جزيئات الماء تبدو متشابهة، ولكن الناس يختلفون عن بعضهم البعض ليس من حيث المظهر فقط وإنما من حيث السلوك أيضا ً.

 

أو من حيث التركيبة النفسية. لقد بحث علماء النفس. ولا يزالون يبحثون، عن وسائل لشرح هذه الاختلافات الموجودة بين البشر.

 

وهم يريدون أيضاً معرفة الطريقة التي تتشكل بها الشخصية. هل نحن نولد بشخصيتنا؟ ما هي العوامل التي تؤثر في كيفية تطور هذه الشخصية؟

 

كثيرا ً ما يُفاجأ الآباء الذين يُرزقون بطفلهم الأول أن هذا الطفل يتمتع بشخصية قوية في مرحلة مبكرة للغاية من حياته وقد تزداد دهشتهم عندما يجدون أن طفلهم الثاني مختلف بدرجة كبيرة عن طلفهم الأول. الأبحاث العلمية تدعم هذا الكلام، حيث أزهرت الأبحاث أن الأطفال الرضع.

 

الذين قد ا تزيد أعمارهم عن ثلاثة شهور. يمكن أن تكون لديهم سمات شخصية مميزة وفي الواقع. فإن الدراسات على التوائم( على التوائم المتطابقين أو المختلفين، أو الذين تنشئوا بعيدا ً عن بعضهم البعض) تبين أن معظم سمات الشخصية تعود إلى عوامل جينية. أي أننا نولد ومعنا معظم العناصر التي تتكون منها شخصيتنا. وهذه العناصر نرثها من أبوينا.

 

وهناك بعض السمات، مثل حب الاختلاط بالأخرين. والاستقرار العاطفي. تتأثر بشكل خاص بالعوامل الوراثية ورغم هذا، فإن العوامل الجينية مسئولة فقط عن حوالي نصف شخصيتك البالغة.

 

إذا، ما العوامل الأخرى التي تؤثر في شخصيتك وتجعلك ما أنت عليه؟ حسنا ً، البيئة هي واحد من أهم هذه العوامل.

 

فقط وجد العلماء أن البالغين الذين ارتبطوا بأمان بوالديهم في السنة الأولى من حياتهم يستطيعون الاقاتراب من المشاكل التي تواجههم بإصرار وحماس، ويتمتعون بالدافعية الذاتية، والحرص على التعلم، ويكونون قادة اجتماعيين بين نظرائهم.

 

وفي المقابل، فإن الأطفال الذين لم يتمكنوا من إنشاء مثل هذا الارتباط مع  والديهم صاروا معتمدين على بالغين أخرين. وصار من الممكن أن يصابوا بالإحبا بسهولة ويميلوا إلى الانسحاب من مجتمعهم.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

موقعنا على G+