تحليل الشخصية

تكوين شخصية الأبناء

إن أسلوب الآباء في تربية أبنائهم يلعب دوراً حيويا ً للغاية في مرحلة الطفولة؛ فبعض الآباء ينعمون على أبنائهم بالدفء والرعاية ويهتمون بهم، والعض الأخر ينشغلون بحياتهم الخاصة عن أبناءهم؟ أو يفرطون في السيطرة أو التدليل أو الرفض. وأسلوب الأباء يشطل شخصية الطفل؟ فالأباء المتسلطون، على سبيل المثال، يقودون أبنائهم إلى أن يصبحوا أقل اختلاطا  بالآخرين ويفتقرون إلى التلقائية؟
وهناك بعص المشاكل في تقييم دور العوامل البيئية في تكوين الشخصية. أول ه1ه العوامل هو وجود مشكلة" البيضة أم الفرخة": فالآباء الاجتماعيون، على سبيل المثال. يورثون جيناتهم الاجتماعية لأبنائهم،

 

ولكنهم في نفس الوقت يوجدون في بيوتهم بيئة اجتماعية تساعد الأباء على تطوير مهاراتهم الاجتماعية، فأيهم أثر أكثر في الأطفال: الجينات أم البيئة ؟ وهناك مشكلة أخرى،  وهي أنه من الشائع جدا ً أن يكون للوالد الواحد أكثر من نمط في التربية، أو أن يطبق الوالدان أساليب تربية مختلفة في المواقف المختلفة.

 

فقد يعامل الوالدان الان بشكل مختلف عن البنت، أو يعاملان" أخر العنقود" بشكل مختلف عن إخوته الأكبر سناً، فالبشر كائنات معقدة للغاية!.

 

وقد تؤثر خلفيتك الثقافية أيضا ً على شخصيتك. على سبيل المثال. في الوقت الحالي. تجد أن الثقافات الغربية تقدر الإحساس بالمسئولية والسعي للإنجاز. والاستقلالية، والثقة والحزم في الأطفال. في حين أنه منذ 100 عام مضت، كان الأطفال" تراهم ولكن لا تسمعهم".

 

وفي العديد من الثقافات غير الغربية، تجد أنهم يقدرون الاعتماد المتبادل بين الأطفال، وليس الاستقلالية كل واحد منهم، ويشجعون الأطفال على أن يكونوا جزءا ً من كيان واحد بدلا ً من أن يتنافسوا مع بعضهم ويحاول كل منهم أن يتفوق على الآخرين.

 

لذلك تجد الثقافات المختلفة تركز على سمات مختلفة في الشخصية. مما يؤثر على أسلوب التربية وتطور شخصية الطفل. ولعله أمر مثير أن تحاول استكشاف العوامل التي شكلت شخصيتك وجعلتك ما أنت عليه اليوم.

 

عندما تعود بتفكيرك إلى الماضب وتتذكر طفولتك، ربما تجد أن هناك بعض السمات في شخصيتك أستمرت معك منذ طفولتك ختى الآن، ربما أنك خجول بعض الشيء.

 

أو تحب السيطرة على مجريات الأمور، أو لديك نزعة إلى المثالية، وفي نفس الوقت، ربما أنك صرت أقل أندفاعا ً مما كنت عليه، أو صرت أكثر انفتاحا ً على الناس. في بعض الأحيان، يمكننا ان نغزو هذه التغيرات في الشخصية إلى أحداث معينة مرت بنا، مثل الالتحاق بالجامعة، أو إنجاب الأطفال، أو فقدان شريك الحياة.

 

هناك اعتقاد شائع أنك عندما تصل إلى سن الثلاثين تصبح شخصيتك كما لو أنها سارت منحوتة في الصخر، وبالتالي لا يمكن أن تتغير. ولكن الأبحاث أظهرت أن الناس لا يتغيرون بعد هذه السن فقط، وإنما قد يتغيرون بدرجة أكبر عما كانوا في صباهم في بعض النواحي.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

موقعنا على G+